المصطلحات اللسانية عند ابن خلدون اللسانيات المعاصرة أ.عمر لحسن جامعة عنابة مقدمة

Relaterede dokumenter
4. ( ) к ===== 565. (2) [1/179- ] ., a 564. (1) [1/179- ] 566. (3) [1/179- ] .''(, 11:114)

1 3Renault KAPTUR. ² ه ـ à س à ص م ن س à ل à ï ـ م ل ف ه ر ن ر è ع ع

Fastens søjler أركان الصوم

ل إ ا ا ل ه إ ا ل م ا ل ا ل ل ب ر ا ك ع ل ا ب ر ا ه ل ي ب ى ب ب م ل ا ل د ك م ي د ى آ م م ك ى ي ع ل و ع ل و ى م م ا ل ى إ ا ب د ى ر ك ب ا ا م م م

ل د م ز ا 1 و پ ن ا م ا د ی ع س ز د م ح م ر غ ص ا ی ص ا ن م ی ر م ی

ر گ ش د ر گ ه ن و م ن ق ط ا ن م ر د ی ر ا ذ گ ه ی ا م ر س ی د ن ب ت ی و ل و ا 1

ا ر ه ت ی م ظ ا ک د ی ه ش ه ا ر گ ر ز ب : ی د ر و م ه ن و م ن 1

اللسانية العربي بين األصالة والتعريب للدكتور محمد منذر عياشي ما تزاؿ اللسانية كعلم غريبة على فهم بعض الناس وال نزاؿ نسمع ىنا وىناؾ من يفسر أىدافها

مبادئ في المنطق طارق بوزيد ثانوية موالي اسماعيل التأهيلية نيابة الدريوش مبادئ في المنطق أولى باكالوريا علوم رياضية عنوان الدرس : من انجاز األستاذ :

Wakf.com og Munida.dk Hjerternes sygdomme. Hvad er der sket siden sidste uge? Hvor mange har skabt en positiv ændring i deres liv?

Arabisk. Tekst- og opgavesamling B. Til elever, der læser og skriver på arabisk som stærkeste sprog. Afdækning af litteracitet

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبي ة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامع ة قاصدي مرباح - ورقلة كلية اآلداب واللغات قسم اللغة واألدب العربي

"Risalah Aslu Deen Al-Islam wa Qaa idatuhu" Forklaringen af "Risalah Aslu Deen Al-Islam wa Qaa idatuhu "

ا دارة الجودة الشاملة بين الفكر البشري وا صالة الا سلام د.حديدان صبرينة جامعة جيجل

فاعلية إدارة الوقت لدى مديري مدارس التعليم العام في ينبع

ر ا ک ر و د ح ر ط ی ا ر ج ا ز ا ی ش ا ن ی ع ا م ت ج ا ت ا ر ی ث ا ت ی س ر ر ب )

Wakf.com og Munida.dk Hjerternes sygdomme. Hvad er der sket siden sidste uge? Hvor mange har skabt en positiv ændring i deres liv?

الموضوع RS28 الفيزياء والكيمياء شعبة العلوم التجريبية مسلك العلوم الفيزيائية

شكر وعرفان الشكر هلل الذي وفقنا وأعاننا.. والحمد له جل وعال أن يسر لنا أمورنا.. فالحمد هلل حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه..

Downloaded from: justpaste.it/gkny. Dem som glemmer Allah

Hvad er Vores Ansvar overfor Vores Forældre?

Søndagsundervisning Basiskursus. Dagens program

...پ0 8 پ0ˆ5پ0 9پ0 7 پ0 7 پ0ˆ5پ0ٹ6پ0 0 پ0 7 پ0 4پ0ٹ1پ0 0, پ0ٹ6پ0ٹ0پ0ٹ1 پ0ٹ3پ0ٹ2 پ0 8پ0 9 پ0ٹ9پ0 7 پ0ˆ5پ0 9پ0 7 پ0ٹ6 ھ پ0ٹ8پ0ٹ6پ0ٹ1 ھ پ0

( ) ( ) ( ) 1- العبارة الدالة العبارية ب- تعريف أمثلة. لتكن y. العبارة ) x p( أمثلة العبارة محقق أمثلة

لط ا. Public Disclosure Authorized. Public Disclosure Authorized. Public Disclosure Authorized ر شس ن و ن ا چ ح ن ر س ۱۸۱۸ ی ا ن س ن ا

دور االتصال اإلداري يف تطوير اإلدرة الرايضية دراسة ميدانية مبديرية الشباب والرايضة لوالية الوادي بوعروري جعفر السنة اجلامعية : 5102/5102

( ) ( ) ( ) 1- العبارة الدالة العبارية العبارة نشاط نقاش 8 4= 32. p q r s t تعريف. و t عبارات ليس بعبارتين. s و r و q و p النصان عبارة.

Læren om den islamiske arvelov

بكالوريا 8102 العلوم الفيزيائية / شعبة العلوم التجريبية الموضوع األول

ت) مجموعة أجزاء مجموعة ث) خمعط فان عنوان الدرس :

At stemme eller ikke at stemme? Er det virkelig spørgsmålet

الكاثوليكية المتروبوليت حبيب باشا

2. راتبة دإةل درإسة تغريإت دإةل عموميات حول الدوال العددية أولى باكالوريا علوم رياضية معرفة على اصطالحا نقول أن : مجموعة تعر ف الدالة.

( الطريقة القادرية و التجانية(

ﺕﺎﻔﻳﺮﻌﺘﻟﺍ ﻩﺬﻫ ﻞﴰﺃ ﻦﻣ ﺪﻌﻳ ﻱﺬﻟﺍ ﻒﻳﺮﻌﺘﻟﺍ ﻑﺩﺎـﻫ ﻲﻤﻛ ﻒﺻﻭ ﱃﺇ ﻝﻮﺻﻮﻟﺍ ﻞﺟﺃ ﻦﻣ ﺎﻬﻘﻴﺒﻄﺗ ﻢﺘﻳ ﺚﲝ ﺔﻘﻳﺮﻃ ﻦﻋ ﺓﺭﺎﺒﻋ

اخلواص امليكانيكية للسوائل

العروض التقديمية PowerPoint Presentations

علم النفس الصناعي والتنظيمي

اعبمهورية اعبزائرية الديبقراطية الشعبية كزارة التعليم العايل ك البحث العلمي جامعة العريب التبسي تبسة كلية اآلداب ك اللغات قسم اللغة ك األدب العريب

مركز د ارسات اللغة العربية وآدابها فهرسة وتمهيد:

تعدد الطرق لحل مسائل رياضية

ISSN تقديم :

الثقافة والتراث والهوية

مجموعة إرشادات إعداد تقارير GRI. Version 3.0

العنوان نوقشت بتاريخ /40/ محاسبة وتدقيق السنة الجامعية 5402/5400 جامعة محمد بوضياف المسيلة قسم العلوم التجارية

فضل العمرة في شهر رمضان ووقتها

مها ارت التفكير والبحث العلمي

1 3 ھ پ0 9 پ0ٹ9پ0 4پ0 9پ0ٹ6پ0ٹ8پ0ٹ6 پ0ٹ2 پ0ٹ8پ0ٹ6پ0 9 ( پ0ٹ6پ0ٹ5پ0ٹ2پ0ٹ2 پ0ٹ5 پ0ٹ2 ھپ0ٹ2پ0ٹ2 3 پ0ٹ0%), پ0ٹ7پ0ٹ6پ0 9پ0 4پ0 3پ0ٹ2 ھ پ0ٹ2 پ0ٹ5 پ0ٹ8 ھ

افتتاحية جملة الرابطة يف طور جديد

د ارسة حالة مؤسسة مطحنة القمح الذهبي

الرقابة القضائية على مشروعية القرارات اإلدارية في التشريع الجزائري

دور الرقابة المالية في تسيير وترشيد النفقات العمومية

تطبيقات قوانني نيوتن ( احلركات املستوية ) Quelques applications des lois de Newton

الولي والمجتمع تاريخ الخوف بالمغرب الحديث

Inde 2004 EXERCICE I. CHUTE LIBRE ET PARACHUTISME القفزة الكبرى.

فضيلة الشيخ العابديــن بن حنفيـة إنه لباطل أن يقال أن مجعية العلماء املسلمني اجلزائريني حتارب عقيدة التوحيد!..

الجزائر المعاصر - الجزء األول -

انع بزة انبيئيت ان سخدايت حعسيف ويفبهيى د.ناد ا بص ر جامعة دمشق كل ة الهندسة المعمار ة تعاون قسم التصم م وعلوم البناء والتنف ذ 2011

عباسلا لصفلا طئارخلا بيترت

التطو ر الد اللي يف الل هجات العربية

The Qur an is a Nazaritic Mission

األديب إبراهيم نصر اهلل

Gennemgang af den kendte bog om arveloven AL-SIRAJI FI AL-MIRATH skrevet af Shaykh Siraj Muhammad Abd al-rashid al-sajawandi, rahimahullah

الوعي الوقائي من مخاطر تعاطي المخد ارت لدى طالبات جامعة األميرة نورة بنت عبدالرحمن

شبيبة على الطريق معلومات حول التعليم للشبيبة واألهالي

SHKRONJAT E KUR ANIT

دراسة ميدانية لعينة من الزوجات الالتي قمن بالخيانة الزوجية في والية عين الدفلى

ساعد أبنك بتطوير لغته

حمكمة األمم املتحدة لالستئناف

الضريبي والتهرب الضريبييينن

مارس مقدمة الا نسان. T. J. Peters & R. H. Waterman, Jr. والا بداع

الرقم: 9 ICC-01/05-01/08 OA دائرة االستئناف الحالة في جمهورية أفريقيا الوسطى في قضية المدعي العام ضد جان-بيير بمبا غومبو

*a Lindgren *h Astrid

التعلم المنظم ذاتيا وعالقته بالدافعية لدى الطالب الجامعي

كتاب»كيف نسقط الستبداد«

جامعة محمد خيضر * كلية العلوم اإلنسانية و االجتماعية _ قطب شتمة _ قسم العلوم اإلنسانية شعبة التاريخ عنوان المذكرة:

Den Barmhjertige, Ophøjet over Tronen. Abdullah As-Sabt

جامعة محمد الصديق بن يحي جيجل - كلية العلوم اإلنسانية واإلجتماعية قسم علم اإلجتماع

Transkript:

المصطلحات اللسانية عند ابن خلدون 85 المصطلحات اللسانية عند ابن خلدون في ضوء اللسانيات المعاصرة أ.عمر لحسن جامعة عنابة مقدمة قد يتساءل أحد عن سبب االهتمام بابن خلدون يف عصرنا وقد بلغت الدراسات اللسانية يف العامل مستويات من التفكري تضاهي أكثر العلوم اإلنسانية والتكنولوجية غري أن هذا التقدم السريع جعلها تقيم قطيعة مع الدراسات اللسانية القدمية ويف هذا التقدم السريع جعلها تقيم قطيعة مع الدراسات اللسانية القدمية ويف هذا الصدد يقول

86 تشومسكي: "ويف املقابل انقطعت اللسانيات احلديثة بطواعية عن النظرية اللسانية التقليدية وحاولت إنشاء نظرية لسانية بكيفية جديدة كل اجلدة ومستقلة. ومل يهتم اللسانيون احملرتفون عموما إال قليال باإلسهامات املقدمة إىل النظرية اللسانية من ق ب ل التقليد األورويب السابق واهتموا مبسائل خمتلفة جدا داخل نطاق ثقايف بعيد عن أن جيعلهم مدركني للمسائل اليت أثارهتا الدراسات اللسانية األكثر قدما واليت أوصلت إىل النتائج احملققة إىل حد اآلن ومازالت إىل اليوم جنهل كثريا إسهامات املاضي هذه أو ومل يكن العرب مبنأى عن هذا املوقف اجملحف ننظر إليها باستخفاف غري خفي" 1 وذلك ألهنم انساقوا وراء منجزات اللسانيات املعاصرة الوافدة من الغرب واملغلوب مولع بالغالب دائما تاركني وراءهم تراثا عربيا زاخرا وهلذا السبب فكرت يف هذه الدراسة أن ألقي الضوء على اإلسهامات اللسانية البن خلدون اليت بقيت جمهولة رغم الدارسات واملقاالت والكتب اليت ألفت حوله فكانت عبارة عن تأمالت ونظرات يف املباحث اللسانية عنده وما قابلها من نظريات وآراء يف اللسانيات املعاصرة مبختلف مدارسها ومناهجها. قد يرى البعض أنين جمحف يف حق الرجل بإقحامه يف جمال هو بعيد عنه جمال اللسانيات يف العشرين وهو الذي عاش يف القرن اخلامس عشر لكن الذي جعلين أجرؤ على هذا املوقف أن أغلب الذين أرج وا له عد وه متجاوزا عصره بكثري أو اعتربوه طفرة يف الزمن حيث يقول املسدي: "وكثريا ما يشري الباحثون إىل غرابة ظهور ابن خلدون يف فرتة احنسار املد احلضاري العريب معتربين أن املناخ الفكري الذي ساد طيلة القرن السابع والقرن الثامن ما كان يسمح موضوعيا بظهور فكر متميز على الصعيد

صط ح ت ن ن ن خ ون 87 2 ويقول باحث آخر: اإلنساين يتجاوز كل مكتسبات املعرفة البشرية احلاصلة قبله" "رمبا كان من اإلنصاف مبكان أن نعرتف )...( بأننا جمحفون يف حق الرجل إذا ما أخذنا بعني االعتبار كل ما تكترته الشخصية العلمية الفذة من معارف انسكلوبيدية جامعة وإحاطات علمية وإبستمولوجية واسعة على الرغم من العصر الذي وجد فيه ابن خلدونكان عصر وهن وضعف وضحالة يف فضاءات الفكر واإلبداع". 3 إن ما زاد اهتمامي باجلانب اللساين عند ابن خلدون أن أغلب الدارسني من الغرب والشرق نظروا إىل شخصيته من زوايا علمية متعددة وعد وه متعدد االختصاص متشعب االهتمامات فهو تارة عامل اجتماع وتارة فيلسوف وتارة مؤرخ ذلك أن "مذهبه الفكري وأسلوبه الذي يف حقيقته مزيج من علوم معددة". 4 لقد كان ابن خلدون من أملع الشخصيات العربية اإلسالمية اليت حظيت مبكانة متميزة عند املفكرين الغربيني والعرب بل رمبا كان اهتمام الغرب بآرائه وأفكاره هو الذي دفع العرب إىل االهتمام به فلوال حتقيقهم الغرب آثاره ونشرها وترمجتها إىل لغاهتم ما نال وملا كان اهتمام الغرب منصبا على اجلوانب احلظوة اليت ناهلا عند أهله من العرب 5 الفكرية والفلسفية واالجتماعية فقد أمهلت آراؤه يف اجملال اللساين رغم أهنا ال تقل أمهية عن غريها من اآلراء اخللدونية. وهذا ما حدا يل إىل حماولة إلقاء الضوء على املصطلحات الواردة يف املقدمة فإنين أقتصر هنا على أربعة مصطلحات أراها من أهم دعائم النظرية اللسانية عند ابن خلدون: امللكة علوم اللسان النحو الصوت.

88 1 الملكة استخدم ابن خلدون مصطلح امللكة يف فصول كثرية من املقدمة دون أن يقدم لنا تعريفا له على خالف ما عهدناه يف التعامل مع املصطلحات األخرى إذ جنده يعرف كل مصطلح يستعمله يف كتابه بل إن الغرض الذي ألف من أجله املقدمة كما أسلفنا هو أن تكون املقدمة "مستوعبة ملقوالت الفكر النقدي مع غزارة تأليفية هي وليدة القدرة على التجريد والطاقة على االستقطاب املعريف الشامل" 6 وكأنه ال يرى حاجة غلى تعريفه فهو معروف عند العامة واخلاصة وأيا كان األمر فامللكة هي: "الكيفية الراسخة يف النفس اليت يقتدر هبا على استحضار ما كانت يف علمته واستحصال ما مل تعلمه". 7 إن هذا التعريف الذي ينم عن فهم دقيق وعلمي للظاهرة اللسانية هو الذي نستشفه من السياقات املختلفة اليت ورد فيها مصطلح امللكة عند ابن خلدون إذ يركز على ضرورة الرسوخ والقدرة على الداء بشكل مثالني حيث يقول: "اعلم أن اللغات كلها ملكات شبيهة بالصناعة إذ هي ملكات يف اللسان للعبارة عن املعاين وجودهتا وقصورها حبسب متام امللكة أو نقصاهنا وليس ذلك بالنظر إىل املفردات وإمنا هو بالنظر إىل الرتاكيب فإذا حصلت امللكة التامة يف تركيب األلفاظ املفردة للتعبري هبا عن املعاين املقصودة ومراعاة التأليف الذي يطب ق الكالم على مقتضى احلال بلغ املتكلم

صط ح ت ن ن ن خ ون 89 8 حينئذ الغاية من إفادة مقصوده للسامع وهذا هو معىن البالغة" يتوقف على حصول امللكة شكلها املثايل. فاألداء اجليد للغة واستعمال هذا املصطلح عند ابن خلدون جيعلنا نستحضر ثنائية مشهورة يف اللسانيات الغربية وهي اليت ميز فيها اللساين األمريكي تشومسكي بني مصطلحني يشملها معا مصطلح ابن خلدون مها مصطلحا الكفاءة واألداء ويقابلهما يف الفرنسية performance( )compétence et أما األول فهو "معرفة املتكلم املستمع غري أن ابن خلدون بلغته " واما الثاين "االستعمال الفعلي للكفاءة يف مواقف فعلية" 9 قد استطاع أن جيمع املصطلحني يف موقف واحد إذ امللكة عنده يف اللسان للعبارة عما هو موجود يف الذهن فقد مشل املصطلح إذن مفهومي الكفاءة واألداء وإن كان بعض العرب يرتمجون مصطلح compétence بامللكة وهذه ترمجة غري دقيقة باملفهوم اخللدوين للملكة. وإذا كانت امللكة عند ابن خلدون هي اليت حتدد نوعية أداء املتكلم للغة إذ أن جودة حتصيلها تنعكس على جودة نوعية األداء فإنه خيتلف بإخالف هؤالء املتكلمني واختالف مستوياهتم الثقافية والتعليمية وباختالف األوساط االجتماعية اليت ينتمون إليها. 10 وامللكة حتص ل باعتماد منهج خلدوين واضح يشرحه يف قوله: "وامللكات ال حتص ل إال بتكرار األفعال ألن الفعل يقع أوال وتعود منه للذات صفة مث تتكرر فتكون حاال ومعىن احلال أهنا صفة غري راسخة مث يزيد التكرار فتكون ملكة أي صفة

90 راسخة 11 فهي متر بثالث مراحل حيث تكون يف البداية صفة تكرارها وتعود يف األخري ملكة متتاز بالرسوخ. صم تصبح حاال بعد 2 علوم اللسان إن احلرية االصطالحية اليت ملسناها يف الصفحات األوىل من كتاب دو سوسري وهو حياول حتديد موضوع اللسانيات )اليت تسعى إىل أن تصبح علما( حيث مييز بني ثالثة مستويات هي: langue-parole langage ال جند هلا أثرا عند ابن خلدون حني أراد أن يصنف علوم اللسان حيث يقول: " يف علوم اللسان العريب: أركانه أربعة: وهي اللغة والنحو والبيان واألدب ومعرفتها ضرورية على أهل الشريعة" 12 فاللسان يف هذا التعريف يشمل موضوعات متنوعة وتدخل يف تكوينه عناصر خمتلفة ولذلك فإننا نراه مقابال ملصطلح سوسري langage الذي يعرفه صاحبه قائال "اللغة واللسان عندنا ليسا بشيء واحد فإمنا هي يف اآلن نفسه نتاج اجتماعي مللكة الكالم وجمموعة من املواضعات يتبناها الكيان االجتماعي ليمك ن األفراد من ممارسة هذه امللكة وإذا أخذنا اللسان مجلة بدا لنا متعدد مبا فيها الفريزيائي والفيزيزلوجي والنفسي". 13 أما اللغة فتقابل عند سوسري مصطلح langue الذي يعرفه قائال: "أما اللغة فهي على عكس ذلك كل بذاته ومبدأ من مبادئ التبويب وما إن نعطي اللغة املكانة األوىل ضمن أحداث اللسان حىت ندخل نظاما طبيعيا إىل جمموعة من الظواهر ال تسمح بأي نوع من التصنيف". 14

صط ح ت ن ن ن خ ون 91 وما نستشفه من هذه التعريفات اليت جاء هبا ابن خلدون وسوسري أن اللغة جزء من اللسان وأن اللسان أعم وأمشل منها إذ هي تدخل يف تكوينه وإن كان عبد القادر املثريي يرى عكس ذلك إذ يعتقد أن ابن خلدون يستعمل مصطلح اللسان لإلشارة غلى نظام عالمي بعينه ومصطلح اللسان ومنها يف املرتبة األوىل أداة التخاطب عامة بغض النظر عن كوهنا خاصة بقوم دون قوم. 15 وإذ كان املصطلحان يتداخالن أحيانا يف مقدمة ابن خلدون أو يرتادفان حسب رأي املهريي فهذا راجع يف نظرنا إىل التقارب الشديد يف داللتهما من جهة وإىل أن السياقات اليت وردا فيها ال يتطلبان الدقة االصطالحية العلمية غري أن السياق اخللدوين الذي أوردنا فرض على ابن خلدون أن ميي ز بينهما متييزا علميا صارما إذ كان بصدد تصنيف العلوم أما املصطلح الثالث وهو مصطلح الكالم الذي يقابل مصطلح سوسري parole فقد جاء كذلك مطابقا يف معناه للمعىن الذي قصده سوسري إذ يدل على االستعمال الفردي للغة يف املواقف التخاطبية املختلفة. ومن جهة أخرى فإن تصنيف ابن خلدون لعلوم اللسان يكاد يكون مطابقا ملا جنده يف اللسانيات املعاصرة حيث يرى كما أسلفنا أن أركانه أربعة هي: النحو واللغة والبيان واألدب ويتفرع كل ركن منها إىل جمموعة من الفروع لتكون شجرة علوم اللسان عنده كثيفة وافرة واعترب ابن خلدون هذه األركان متفاوتة يف القيمة والرتبة حبسب دورها يف حتصيل امللكة لدى املتكلم حيث جاء ترتيبهاكمايلي : 16

92 ز م إل م أل ب ن م م نحو م إن اهلدف األمسى من اكتساب اللغة واستعماهلا وحصول ملكتها هو فهم النص القرآين واألحاديث النبوي الشريفة واستنباط األحكام الشرعية منهما حيث يقول: "فال بد من معرفة العلوم املتعلقة هبذا اللسان ملن أراد علم الشريعة وتتفاوت يف التأكيد بتفاوت مراتبها يف الرتفيه مبقصود الكالم". 17 ويقصد بعلم اللغة صناعة املعاجم أما البيان فيقصد به البالغة اليت يرى أهنا فرع من علم البيان يف قوله: "فاشتمل هذا العلم املسمى بالبيان على البحث يف هذه الداللة اليت للهيئات واألحوال واملقامات وجعل على ثالثة أصناف: الصنف األول يبحث فيه عن هذه اهليئات واألحوال اليت تطابق باللفظ مجيع مقتضيات احلال ويسمى علم البالغة والصنف الثاين يبحث فيه عن

صط ح ت ن ن ن خ ون 93 الداللة على الالزم اللفظي وملزومه وهي االستعارة والكنايةكما قلنا ويسمى علم البيان وأحلقوا هبما صنفا آخر وهو النظر يف تزيني الكالم وحتسينه بنوع من التنميق إما بسجع يفصله أو جتنيس يشابه بني ألفاظه أو ترصيع يقطع أو تورية عن املعىن املقصود بإيهام معىن أخفى منه الشرتاك اللفظ بينهما وأمثال ذلك ويسمى عندهم علم البديع. 18 فالذي يثري انتباهنا فعال: "أن األصناف اليت صنفها ابن خلدون حتت مصطلح علوم اللسان العربية هي عني ما نراه اليوم ونقف عليه يف الدراسات اللغوية الغربية احلديثة" 19 وخري مثال على هذا التصنيف ما جنده يف كتاب "املعجم املوسوعي لعلوم اللسان") le dictionnaire encyclopédique des sciences du )langage حيث يشمل املوضوع والفروع التالية: الباب األول: املدارس اللسانية. الباب الثاين: احلقول) domaines )les واشتمل على املوضوعات التالية: مكونات الوصف اللساين اللسانيات اجلغرافية على االجتماع اللساين علم النفس اللساين البالغة واألسلوبية الشعرية السيميائية فلسفة اللغة. الباب الثالث: املفاهيم املنهجية) méthodologiques )les concepts ويتناوالن فيه: الدليل الرتكيب ومنطية االستبدال الفئات اللسانية اللغة والكالم املعيارية االعتباطية اآلنية والزمنية تاريخ األدب األجناس األدبية اكتساب اللغة علم أعراض الكالم.

94 الباب الرابع: املفاهيم الوصفية descriptifs( )les concepts وفيه املواضيع التالية: الوحدات الدالة النطق الصويت اللساين نظم الشعر الكتابة أقسام اخلطاب الوظائف النحوية للشخصية القواعد التوليدية البنيات السطحية والبنيات العميقة اإلحالة تصنيف وقائع املعىن خطاب اخليال العالقات الداللية بني اجلمل النص األسلوب الزمن وكيفية اللغة زمن اخلطاب التلفظ مقام اخلطاب اللغة والفعل. 20 3 النحو متتاز الثقافة اإلنسانية على تشعب جماالهتا وتنوع مشارهبا بوجود مستويني متميزين أوهلما املستوى العلمي التنظريي الذي يهتم به العلماء والباحثون يف ذلك اجملال وتوجه نتائجه عادة إىل املختصني وثانيهما املستوى التعليمي الذي يوجه إىل عامة املتعلمني يف مجيع املراحل التعليمية. وإذا كان املستوى األول حيتاج إىل تطوير وسائل البحث ومناهجيه وأدواته فإن املستوى الثاين حيتاج إىل تطوير الوسائل التعليمية وطرائق التدريس ومعرفة حاجات املتعلمني من ذلك العلم ذلك أن "كل مسعى منهجي حمرتم ينطلق من حتليل حاجات املتعلمني من ذلك العلم دلك أن "كل مسعى منهجي حمرتم ينطلق من حتليل حاجات اجلمهور املقصود إهنا املرحلة املبدئية اليت ال مناص من املرور عليها فهي اليت تربر املبدأ األساس الذي يرى أن التعليم جيب أن يكون مركزا على املتعلم" 21 إن حتديد هذه احلاجات هو الذي يساعدنا على حتديد حمتوى التعليم والربامج

صط ح ت ن ن ن خ ون 95 الدراسية واملناهج الواجب اعتمادها يف العملية التعليمية مهما كان العلم ومهما كان التخصص. والنحو باعتباره أحد الفروع الرئيسية يف الدراسات اللسانية يتميز هوكذلك بوجود هذين املستويني: املستوى العلمي واملستوى التعليمي )يعرب عنهما بالفرنسية مبصطلحي faire( )le savoir et le savoir حيث يوجه األول إىل املختصني من الباحثني والعلماء الذين وهبوا أنفسهم للبحث والتنقيب يف أدق دقائق النحو وقد عرف النحو العريب تطورا نادرا ما جند مثيال له يف العامل فيما خيص النحو العلمي أدى إىل ظهور مدارس حنوية ذات املناهج واآلراء العلمية املتضاربة فتشعب النحو وكثر فيه التفسري والتعليل والتأويل إىل درجة عالية من الدقة والعملية حىت إن بعضهم اعترب هذا من قبيل الرتف الفكري. 22 أما املستوى الثاين املستوى التعليمي فقد بقي مبثابة االبن الفقري يف عائلة النحو ذلك أن العلماء الذين تصدوا لتدريس النحو يف العصور القدمية وحىت احلديثة مل مييزوا بني مستوييه وراحوا يلقنون املتعلمني يف مجيع أعمارهم كل ما يتصل بالنحو العريب دون حتديد حاجاهتم املعرفية وقدراهتم النفسية والعقلية. وقد أدى هذا الوضع إىل إن أصبح النحو شبحا خييف املتعلمني مبختلف أعمارهم ومستوياهتم فتعالت األصوات يف مجيع العصور تنادي بضرورة تيسري النحو وأخرى بضرورة إسقاط اإلعراب أو التقليل من أمهيته بل وصلت إىل درجة الدعوة إىل إحالل العامية حمل الفصحى 23 غري أن بعض العلماء استطاعوا أن يضعوا أصابعهم على أساس

96 املشكل وأبرزهم ابن خلدون الذي أدرك حبسه اللغوي السليم وتذوقه جلمال العربية خطورة النحو واإلعراب حيث ميز متييزا مستنريا واعيا بني صناعة اإلعراب لذاهتا وبني امللكة اللغوية اليت ينبغي العمل من أجل تكوينها يف لسان طالب العربية وعدم االنشغال بقوانني اإلعراب املتشعبة اليت ال طائل حتتها يف الكتابة والتعبري واملعىن 24 وهو يرى أن "صناعة العربية إمنا هي معرفة قوانني هذه امللكة ومقاييسها خاصة فهو علم بكيفية ال نفس الكيفية فليست نفس امللكة وإمنا هي مبثابة من يعرف صناعة من الصنائع وال حيكمها عمال فإن العلم بقوانني اإلعراب إمنا هو علم بكيفية العمل ولذلك جند كثريا من جهابذة النحاة واملهرة يف صناعة العربية احمليطني علما بتلك القوانني إذا سئل يف كتابة سطرين إىل أخيه أو ذوي مودة أو شكوى ظالمة أو جند كثريا ممن حيسن هذه امللكة وجييد الفنني من املنظوم واملنثور وهو ال حيسن إعراب الفاعل من املفعول وال املفعول واجملرور وال شيئا من قوانني صناعة الكتابة من هذا تعلم أن تلك امللكة هي صناعة العربية وإمنا هي مستغنية عنها باجلملة" 25 فالنحو عنده جيب أن يقتصر على القسط الذي جيعل املتعلم حيص ل امللكة اللسانية ألنه وسيلة ال غاية يقول: "فأما العلوم اليت هي مقاصد فال حرج يف توسعة الكالم فيها وتفريع املسائل واستكشاف األدلة واألنصار فإن ذلك يزيد طالبها متكنا يف ملكته وإيضاحا ملعانيها املقصودة وأما العلوم اليت هي آلة لغريها مثل العربية واملنطق وأمثاهلا فال ينبغي أن ينظر فيها إال من حيث هي آلة لذلك الغري فقط )...( فكلما خرجت عن ذلك خرجت عن املقصود وصار االشتغال به لغوا مع ما فيه من صعوبة احلصول على ملكتها بطوهلا وكثرة فروعها". 26

صط ح ت ن ن ن خ ون 97 4 الصوت والحرف يعرف ابن خلدون احلرف بقوله: "اعلم أن احلروف يف النطق)...( هي كيفيات األصوات اخلارجة من احلنجرة تعرض من تقطيع الصوت بقرع اللهاة وأطراف اللسان مع احلنك واحللق واألضراس أو بقرع الشفتني أيضا فتتغاير كيفيات األصوات بتغاير ذلك القرع وجتيء احلروف متمايزة يف السمع وترتكب منها الكلمات الدالة على ما يف الضمائر وليست األمم كلها متساوية يف النطق بتلك احلروف فقد يكون ألمة من احلروف ما ليس ألمة أخرى )...( وجند للعربانيني حروفا ليست يف لغتنا ويف لغتنا أيضا حروف ليست يف لغتهم. وكذلك اإلفرنج والرتك والرببر وغري هؤالء من املعجم 27 تعريف ابن جين الذي يقول: "اعلم أن الصوت عرض خيرج مقاطع ت ثنيه عن امتداده واستطالته فيسمي املقطع أينما عرض له حرفا وختتلف أجراس احلروف حبسب اختالف مقاطعها... 28 إن هذا التعريف الذي جاء به ابن خلدون يدل على فهم دقيق للظاهرة الصوتية حيث جنده مييز بني خمتلف املخارج من حلقية وهلوية وحنكية ولسانية وشفوية فالصوت عندهكيفية خروج الصوت من احلنجرة وما يعرتض ذلك الصوت من جواجز يف مكان معني من املكان معني من اجلهاز الصويت وختتلف األصوات من أمة إىل أخرى حبسب ما اختارته كل أمة لنفسها من أصوات من أمة إىل أخرى حبسب ما اختارته كل أمة لنفسها من أصوات ضمن جمموع األصوات اليت ميكن أن ينطق هبا اإلنسان إن هذه النظرة الثاقبة جتعلنا نستحضر هنا ما ذهب غليه أندري مارتيين حني قسم التجربة اإلنسانية إىل مستويني من املتفضل تفضل أول تنتج عنه وحدات دالة مساها )monéme( ومتفصل ثان تنتج عنه وحدات صوتية غري دالة ولكنها متلك

98 وظيفة متييزية مساها )phonéme( يقول: "نستطيع اآلن صياغة مفهومنا للغة فهي آلة للتواصل تتمفصل التجربة اإلنسانية حسبها بشكل خمتلف يف كل جمتمع إىل وحدات ذات حمتوى وتعبري صويت هي الوحدات الدالة )املونيمات( هذا التعبري الصويت يتمفصل بدوره إىل وحدات متييزية متتالية هي الوحدات الصوتية )الفونيمات( فاألصوات بعدد حمدد يف كل لغة ختتلف طبيعتها وعالقاهتا من لغة إىل أخرى" 29 ترتكب منها الكلمات والكلمات هي اليت تتكون منها التجربة اإلنسانية وهو ما أشار إليه ابن خلدون حني قال: "وجتيء احلروف متمايزة يف السمع وترتكب منها الكلمات الدالة على ما يف الضمائر". ومن جهة أخرى فإن هذا التعريف يذكرنا مبا ذهب إليه ياملسالف الذي "ينظر إىل اللغة من حيث إهنا تتضمن مستويني مستوى التعبري ومستوى احملتوى يتكون مستوى التعبري من الغطاء الصويت أو اخلطي للفكرة ويتكون مستوى احملتوى من عامل الفكرة اليت تعرب عنها يف اللغة....نالحظ أن اللغة يف واقعها تستعمل عددا قليال من األصوات اللغوية يف حني أن مستوى التعبري يتكون من مادة مشرتكة بني كل اللغات يف حني أن مستوى التعبري يتكون من مادة مشرتكة بني كل اللغات تتألف من األصوات اليت ميكن النطق هبا بواسطة اجلهاز الصويت اإلنساين إال أن الطرق اليت تتوافق فيها هذه األصوات ضمن تنظيم اللغة )أي شكل مستوى التعبري( هي خاصة يفكل لغة. بتعبري آخر حيتوى مستوى التعبري على مادة تعبريية صوتية ميكنها أن تكون مشرتكة بني سلسة من اللغات الطبيعية وعلى هذه املادة بالذات يظهر شكل التعبري وطرق استعماله يف لغة معينة". 30 ومن جهة أخرى فقد ميز ابن خلدون بني الصوت املنطوق أو املسموع واحلرف املكتوب حيث يقول: "مث إن أهل الكتاب من العرب اصطلحوا يف الداللة على

صط ح ت ن ن ن خ ون 99 حروفهم املسموعة بأوضاع حروف مكتوبة متميزة بأشخاصها كوضع ألف وباء ورا ء وطاء إىل آخر الثمانية والعشرين وإذا عرض هلم احلر الذي ليس من حروف لغتهم بقي مهمال عن الداللة الكتابية مغفال عن البيان". 31 ورمبا هذا الذي جعل سيبويه مييز يف الكتاب بني األصوات األصول والفروع إذ الفروع أصوات تابعة لألصول ولكنهم عجزوا عن إجياد مقابلها املكتوب هلا إذ قد يؤدي استعماهلا إىل اختالف املعىن كما يف اللهجات املعاصرة يف املغرب العريب )راب وراب باإلمالة الشديدة( و)راح وراح بإمالة شديدة كذلك( وهي أمور استطاع الرسم القرآين أن جيد هلا حال كأن يضع نقطة حتت احلرف املمال إمالة شديدة يف رواية ورش وابن خلدون نفسه اقرتح طريقة احلل مشكلة كتابة احلرف األعجمي متأثرا يف ذلك بالرسم القرآين حيث يقول" "وملا كانتكتابنا مشتمال على أخبار الرببر وبعض العجم وكانت تعرض لنا يف أمسائهم أو بعض كلماهتم حروف ليست يف من كتابتنا وال اصطالح أوضاعنا اضطررنا إىل بيانه ومل نكتف برسم احلرف الذي يليه كما قلنا ألنه عندنا غري كاف بالداللة عليه فاصطلحت يف كتايب هذا على أن أضع ذلك احلرف العجمي مبا يدل على احلرفني اللذين يكتنفانه ليتوسط القارئ بالنطق به بني خمرجي ذينك احلرفني فتحصل تأديته وإمنا اقتبست ذلك من رسم أهل املصحف حروف اإلمشام كالصراط يف قراءة خلف فإن النطق بصاده فيها معجم متوسط بني الصاد والزاي". 32 ومل ختتلف الدراسات اللسانية احلديثة عما ذهب إليه ابن خلدون يف التمييز بني الصوت اللغوي واحلرف املكتوب حيث يرى عبد الرمحن احلاج صاحل أن "احلرف يقابل الصوت يف كونه هيئة للصوت يتميز مبا عن صوت آخر يف املسموع واحلرف شيء جمرد هو جمموعة ختتلف عن األشياء اليت تدخل ضمنها هو جمموعة من العناصر احملسوسة. 33

100 خاتمة هكذا نالحظ أن اللسانيات املعاصرة مل تذهب بعيد يف طريقة معاجلتها ألغلب املسائل اليت وجدناها مطروحة عند ابن خلدون بشكل مباشر أو بشكل عرضي فوافقت يف أغلب احلاالت رأيه بشكل صريح وإن كان االختالف يف طريقة املعاجلة ويف املصطلحات اليت أفرزهتاكل مرحلة حيث جاءت الدراسات املعاصرة أكثر مشولية حيث تناولت املوضوعات من شىت جوانبها مع دقة منهجية فرضها التقدم العلمية الذي شهدهتا اللسانيات يف العصر الراهن.

صط ح ت ن ن ن خ ون 101 اهلوامش Noam Chomsky : La linguistique cartésienne» trad par N - 1 Delanoé et p. Soerber ; Paris 1969. حظ و ن خ ون" ي و تن ي و ي: "ق ء ت الم - 2 ص ح كو ت / ق ه ة ط 1993 4 ص 152. وي ح ث" س ل ت ض: " ن خ ون و - 3 8 2003 ص 83. ئ س أل ى ء في طف ة ل ث ن خ ون ال ي ى أن ظهو وإن ك ن ت خضت إل ال وم وقت ذي ك ن ب أن ظه ف ه ألن وت ك ت ووص ت ه إ ى ح قطف ث ح ث قول: "فإذ صح ن ك نط ط ك ن إال ت فت ضن )...( ت ن ك ك ف أن ن خ ون فت فهو إذ ث ي تو ي ك نق ي حض ة تي أن أته ف تفك حظ و ن ي و تن ي و خص ب وت ته هي ن خ ون". ق ء ت خ ون ص 158. نهض في ن هج حث ت خي" - 4 ح ن حالق: " ق وت 1986 ص 310. ن حتى ق ن م ؤ خ ن هللا: " ني ى - 5 نظ وت ط 1 1991 ص 74 كتب ه ي" ث ني ( تص ف(. حظ و ن خ ون " ص 152 ي و تن ي و ي: "ق ء ت - 6 ك" ن ح أل وني أل ف ى ض ن ص ن: "ح - 7 ح ص ج 1 ق ه ة 1305 ه ص 15. ألزه ط ح ن ن ح ( ق ض ط و ح وتق م ح - 8 ن خ ون ( وت ط 2 1998 ص 508. ي كت ب ني إل كن Christian Nique : initiation méthodique à la grammaire - 9 générative. Armand Colin. Paris1974.p11.

102 وت ط 1 م ال ن " ل زك : "قض أ ن تط - 10 ه. 1993 ص 61 و ص 508. - 11 ن خ ون ق نف ه ص 500. - 12 ص Ferdinand de Saussure : cours de linguistique générale ; 13 édition payot ;Paris 1974 p25. Ibid ; p 25.- 14 وش و ح ي و ح ص ح ق ى ت ت ن في هذ نص كت ب نو ن: وس في أل ن ن كت ب و ون صط ح langage كالم و صط ح تونس 1985 ص 29 غ أنهم ت )تونس( في ه parole فظ وق أ ن في ح ض ة أ ق ن ه و صط ح ذي نظ ته وح ة حث " نق و صط ح ته" تقى ح ك 2005 ب. ن ن ن صط ح ت و في ت إ ى الختالف ك ب ي" وي ه ي: "نظ ت في ت ث ق - 15 وت ط 1 1993 ص 187. إل ال ي ن ن ن ني " الغ و ص كل أخوذ ن كت ب: ح - 16 هذ ز ئ 1996 ص 48. ن خ ون" و ن ط و ت - 17 ن خ ون: " ق " ص 500. نف ه ص 506. ص - 18 وي ح ث" ص 99. س ل ت ض: " ن خ ون و - 19-20 نظ : encylopédique Todorov et Ducrot : le dictionnaire des sciences du langage éd du seuil ; Paris 1972. 21 -H.Besse et R.Galisson : polémique en didactique, du renouveau en question ; coll. Didactique des langues étrangères,cle international ; Paris 1980, p 54. وت نف ئس ه ", وط ئق ت وف: خص ئص - 22 ن ف 1985.ص 170. ه ص 173. نف - 23

صط ح ت ن ن ن خ ون 103 ب ن أ ث ل و س وض وأن س ء ض وهي وة ح ث تز ه ن ح ض ة و ق ل ن أ ف ح غ ضه إح ث هوة ح ق و ن ق تهم وت ثهم. نف ه ص 174. - 24-25 ن خ ون ق ص 560. نف ه ص 493. - 26 ص نف ه ص 39. - 27 ص ي ب" تحق ق صطفى ق وأصح ه إل صن - 28 ن ني: " ح ي ق ه ة 1954 ج 1 ص 06. André Martinet : éléments de linguistique générale, - 29 Armand Colin, Paris 1980 p 20-21. ئ و أل الم" ؤ ح ث( ل زك : " أل ن ( م - 30 وت ص 248. و توز ت و ن - 31 ن خ ون: " ق " ص 39. نف ه ص. ي ص - 32 ن ت و صوت ت( ز ئ طالب ه -" 33 م ألصو ت" ( ط و 1972 ص 02.